القائمة الرئيسية

الصفحات

طبيب الغلابة: قصة الدكتور مفيد سعيد الذي استضاف رب المجد على العشاء

طبيب الغلابة: قصة الدكتور مفيد سعيد الذي استضاف رب المجد على العشاء


صورة الدكتور مفيد إبراهيم سعيد طبيب الغلابة

في إحدى ليالي أعياد الميلاد الباردة، استضاف بروفيسور جراحة مصري شهير رجلاً عجوزاً فقيراً على العشاء في عيادته. لكن ما حدث على مائدة الطعام لم يكن مجرد عشاء، بل كان لقاءً سماوياً غير حياة هذا الطبيب إلى الأبد، وجعل قصته تروى كشهادة حية على أن "كل ما تفعلونه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فبي قد فعلتم". هذه هي القصة الملهمة للدكتور مفيد إبراهيم سعيد، "طبيب الغلابة" الذي رأى المسيح وجهاً لوجه.

من هو الدكتور مفيد سعيد؟ "طبيب بخمسة جنيهات"

قبل أن نروي قصة المعجزة، يجب أن نعرف من هو هذا الطبيب العظيم. وُلد الدكتور مفيد إبراهيم سعيد عام 1930، وهو أستاذ الجراحة الأسطوري بكلية طب القصر العيني. لم يكن مجرد طبيب، بل كان ملاك رحمة للفقراء. في عيادته الشهيرة بميدان رمسيس، كان كشفه "خمسة جنيهات" فقط، وكان يقول لكل من يحتاج جراحة: "ادفع ما تقدر عليه". تحدث عنه الرئيس السابق حسني مبارك في أحد خطاباته كنموذج للطبيب الإنسان. كانت عيادته تزدحم بالمرضى من كل حدب وصوب، ليس فقط لمهارته الجراحية الفائقة، بل لقلبه الكبير الذي كان يتسع للجميع.

ليلة الميلاد: لقاء غير كل شيء

في إحدى ليالي عيد الميلاد، توجه الدكتور مفيد لحضور القداس في الكاتدرائية. عند الباب، رأى رجل أمن يمنع رجلاً عجوزاً ذا ملابس بالية من الدخول، قائلاً له إنها مناسبة رسمية. حنّ قلب الدكتور مفيد على الرجل، وتوجه إلى رجل الأمن قائلاً: "دعه يدخل على مسئوليتي الشخصية، وسيجلس معي في الخلف". نظر إليه العجوز بامتنان، ودخلا وحضرا القداس معًا.

بعد انتهاء القداس، سأله الدكتور عن مكان سكنه، فأجابه العجوز بحزن: "ليس لي مكان". لم يتردد الدكتور، وقال له: "اسمح لي أن أكون ابنك الليلة، تعالَ لنتناول العشاء معاً في بيتي". بعد إلحاح، وافق الرجل العجوز وذهب معه. لكن عند باب المنزل، حدث ما لم يكن في الحسبان. ثارت زوجة الدكتور غضباً لرؤيتها هذا الرجل الفقير، ورفضت دخوله في ليلة العيد. لكي لا يفاقم المشكلة، أخذ الدكتور مفيد بعض الطعام من المطبخ، واعتذر لزوجته قائلاً "أنا وضيفي سنتناول العشاء في العيادة"، وغادر مع الرجل وهو يشعر بكسوف شديد.

العشاء في العيادة: كشف الأسرار السماوية

في ساعة متأخرة من الليل، جلس الاثنان في العيادة الهادئة لتناول الطعام. بسعادة وفرح، قدّم الدكتور مفيد الطعام للرجل العجوز وطلب منه أن يبدأ بالأكل. وعندما مدّ الرجل يده لتناول قطعة خبز، وقعت المفاجأة التي جمدت الدم في عروق الطبيب.

رأى الدكتور مفيد آثار المسامير بوضوح في يدي الرجل العجوز!

تسمّر في مكانه ورفع نظره إلى وجه ضيفه، فوجده قد تغير تماماً وأضاء بنور سماوي. بدأ الرجل يرتفع ببطء عن الأرض وهو يبارك الدكتور مفيد ويقول له بصوت سماوي: "طوبى لك، فالجميع احتفلوا بعيد الميلاد، أما أنت فقد استضفت رب المجد." ثم اختفى، تاركاً الطبيب في حالة من الذهول والرهبة والفرح الذي لا يوصف.

إرث من المحبة والعلم

لم تكن هذه المعجزة سوى تتويج لحياة كاملة من العطاء. كان الدكتور مفيد معروفاً ليس فقط بحبه للفقراء، بل بقدرته الفائقة كجرّاح، وبساطته في شرح أعقد الأمور لطلابه الذين كانوا يتزاحمون في الممرات لسماعه. كانت قوة وعظاته في حياته، فقد كان يعيش كل كلمة يقولها. لقد علّمنا الدكتور مفيد أن الطب الحقيقي هو خدمة، وأن المحبة هي أعظم معجزة يمكن أن نختبرها.


شاهد القصة الكاملة والمؤثرة للدكتور مفيد إبراهيم سعيد في هذا الفيديو:


إذا لمستك سيرة هذا الطبيب القديس، شاركها ليعرف العالم كيف تتجسد المحبة في شخص. واشترك في قناتنا لتتابع المزيد من القصص التي تبني الإيمان. اشترك الآن.

تعليقات

التنقل السريع